|
كنت أبكي بشدة لا أريد الذهاب .. لا أريد حضور الدورات التدريبية التي كانت أمي تجرنا إليها جراً .. والتي كانت في أوقات العطلة الصيفية، حيث كنت كبقية الأطفال، أريد أن ألعب ولا أريد أن أذهب إلى “دورة تدريبية” لأنها بالنسبة لي مثل الدراسة ومثل المدرسة ..
كوني صغيرة، لم أعيي أبداً أهمية حضورة الدورات التدريبية، والاختلاط مع المدربين الناجحين، والاختلاط مع الناس، وليس تعلم الجديد فحسب، بل الممارسة على تطبيقه وهذا هو الفرق الأساسي بين التعليم والتدريب كما تعلم ..
عندما كبرت .. ووصلت للمرحلة الثانوية .. ووعيت وشاهدت وأحسست بأثر الدورات التدريبية عليّ، على صقل شخصيتي، على تفتيح مدارك عقلي، على توسيع دائرة علاقاتي، وعلى جعلي أنظر للحياة وللأمور من نواحي جديدة، على زيادة حبي للعلم والتعلم والتدريب .. دخلت في حالة الحبّ والعشق لعالم التدريب ..
فأصبحت أنا من يبحث عن الدورات التدريبية .. ومن يفتش عنها .. ومن يتعطش لحضورها ولتعلم المزيد مما يضفي لحياتي قيمة عالية جداً، ومما يجعلني أسعد ..
وهذا كله من فضل ربي عليّ، ولله الحمد، وحرص أمي وأبي الغاليين، فقد كان أبي حفظه الله ورعاه لا يرفض ولا يقول لا لأي شيء به علم أو فائدة كالدورات والأندية والبرامج التي بها فائدة لنا ..
كلما كبرت، وكلما جربت الخوض في عالم التدريب والتطوير، كلما زاد حبي وعشقي لكلمتي: “تدريب و تطوير” .. فتعلمت أنه من غيرهما يصعب على الإنسان تحقيق السعادة .. تحقيق أهدافه .. يصعب عليه ايجاد طرق أخرى جديدة لحل مشكلاته .. لفهم نفسه .. لفهم الآخرين .. للحصول على ما يريد في كل مجالات حياته .. للنجاح .. للتميز .. وللاحساس بقيمة وروعة الحياة ..
ولا أنسى الرائعة / نجوى سلطان التي كان لها أثراً كبيراً جداً في حضوري للدوارت التدريبية لأنها هي من كان ينظمها في تلك الأندية الصيفية التي كانت أمي تجرنا إليها .. حفظها الله ووفقها يارب ..
لقد حضرت الكثير والكثير من الدورات التدريبية .. المحاضرات .. ورش العمل .. منها ما ظلت فوائده عالقة في ذهني وطبقتها وكسبت الخير .. ومنها ما محته السنين وبعضها الأيام كانت كفيلة بمسحها!
منها ما استحق استثماري فيها، وقتي ومالي وجهدي، وكان لها الأثر الكبير على تغيير حياتي للأفضل …. ومنها ما لم يستحق البتة ..
منها ما دفعت له مبالغ كبيرة جداً لفترة قصيرة جداً .. ولم أخرج إلا بمعلومة أن هذه الدورة غير مفيدة بالنسبة لي..
فجربت الصالح والطالح ..
وكذلك .. تمنيت حضور الكثير من الدورات التدريبية لكني لم أكن أستطع أن أدفع مبالغها الهائلة والتي غالباً ما كانت موجهة للشركات دونما اعتبار للأفراد ..
في المرحلة الجامعية .. أشركتني د. سمر الرومي معها في تنظيم الدورات التدريبية التي تقدمها للشركات والمؤسسات، مثل شركة زين للاتصالات، جامعة الكويت، شركات البترول الكويتية، وغيرها. وهي احترافية في التدريب، حيث أنها مستشارة للأمم المتحدة، وجامعة ييل، وغيرها مما يصعب حصره هنا ..
فقد تعلمت أسس التدريب الصحيح والمتميز، والذي يخرج منه المتدرب بحصيلة يستطيع تطبيقها في حياته، وليس بنظريات ينساها فور أن يستلم شهادة الحضور! لذلك كنت حريصة جداً في جميع الدورات التدريبية التي قمت بتنظيمها على أن تكون لمدربين متميزين، وأن يكون محتواها عملي ومفيد ويستحق الاستثمار فيه..
فمن تجاربي التي مررت بها، والخبرات التي اكتسبتها، وحبي لعالم التدريب، وإيماني الشديد أنه أقوى طرق النجاح .. استمريت في العمل في هذا المجال وأسست ونظمت مجموعة برامج تدريبية، منها: - مجموعة برامج طوّرها: استمر البرنامج لمدة 4 أشهر وقدم 10 دورات تدريبية مختلفة
- مجموعة ليدرز للتدريب: قدم البرنامج ما يقارب 12 دورة تدريبية
- مجموعة برامج تدريبية لشركة التوظيف الخليجية
ولله الحمد، كانت برامج رائعة جداً وموفقة وأثرت في نفوس الكثير والكثير من الأشخاص المتميزين الحريصين على أنفسهم وتطويرها وتدريبها ..
فمنذ عام 2005 – 2007 عملت في مجال التدريب كمساعد مدّرب مع د. سمر الرومي .. ولا زالت مستمرة في إرشادي وتدريبي .. و2007 – 2009 بدأت في تنظيم الدورات التدريبية كمشروع مع مجموعة من الصديقات ..
أما اليوم، فقد حان وقت تحقيق حلمي الذي طالما حلمت به، وهو تأسيس مشروعي الخاص في مجال التدريب والتطوير، في هذا العالم العجيب… فقد أسست وأدير، بفضل من الله وتوفيقه، مجموعة برامج “أميزنج تريننج” التابعة لشركتي الخاصة: مركز “ذى أميزنج ايفنتس ” The Amazing Events Center
والتي يشاركني العمل فيها طلبتي المتميزين والذين قمت بتدريبهم في عام 2006 من اجل الجلسة البرلمانية الطلابية الأولى .. حفظهم الله ورعاهم .. ومجموعة أخرى أيضاً من الشباب والفتيات المتميزين جداً ..
مجموعة برامج اميزنج تريننج مختصة بتنظيم الدورات التدريبية في مجالات التنمية البشرية، وتطوير الأعمال والمشاريع الصغيرة، فهي مختصة بمجالات تنمية وتطوير المهارات الحياتية والتي تسهم في جعلك أكثر راحة، أكثر سعادة، وأكثر نجاحاً ..
مجموعة برامج أميزنج تريننج (اميزنج تريننج كاختصار) تتميز بتقديم الدورات التدريبية التي تضيف فائدة كبيرة للمتدرب، والتي حقاً تستحق استثماره، وقته، وماله!
فنحن نقوم بتنظيم دورات وبرامج تدريبية فقط لمدربين متألقين ورائعين في مجالات تدريبيهم، وذلك لأنا لا نرضى بأقل الممتاز لعملائنا!
أتمنى حقاً أن تكون أميزنج تريننج بوابة قوية لطريق نجاح مبهر وفائق لكل عميل من عملائنا!
دمتَ ناجحاً وسعيداً ،،، ميّ عبدالله التركيت المؤسس والمدير العام
|